| الجامعة المغربية تتشبث بالمدرب الركراكي وتطلب منه الإستعداد لوديتي كأس العالم |
في خطوة حملت الكثير من الدلالات والمواقف المتباينة في الشارع الرياضي المغربي، حسمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الجدل القائم حول مستقبل العارضة الفنية للمنتخب الوطني. فبينما كانت التوقعات تشير إلى "زلزال" تقني بعد الإخفاق في التتويج القاري، اختار فوزي لقجع الرهان على "الاستقرار" وتجديد العهد مع مهندس ملحمة قطر، وليد الركراكي.
كواليس "الاستقالة" المرفوضة
كشفت مصادر عليمة لـ "SPORT7" أن وليد الركراكي، وفور عودة البعثة الوطنية من نهائي كأس أمم إفريقيا الذي خسره الأسود أمام "أسود التيرانجا" السنغالية، وضع استقالته رسمياً على طاولة الجامعة. الركراكي، الذي بدا متأثراً بالضغوط الجماهيرية والإعلامية، برر رغبته في الرحيل بعدم قدرته على الوفاء بعهده للمغاربة بجلب الكأس السمراء، مؤكداً أنه يتحمل المسؤولية كاملة عن تعثر المحطة النهائية.
غير أن الرد الجامعي جاء حازماً: "مرفوضة". الجامعة اعتبرت أن تقييم مرحلة الركراكي لا يجب أن يقتصر على مباراة واحدة أو بطولة قارية، بل يجب أن يُنظر إليه كشروع متكامل بدأ من المركز الرابع عالمياً ويهدف إلى ترسيخ الهوية المغربية في المحافل الدولية الكبرى.
لماذا التشبث بالركراكي؟
قرار التجديد لم يكن عاطفياً، بل استند إلى عدة معطيات استراتيجية تراها الجامعة ضرورية في الوقت الراهن:
الاستقرار التقني: تجنب دخول المنتخب في دوامة البحث عن مدرب جديد وتغيير فلسفة اللعب قبل وقت قصير من استكمال تصفيات المونديال.
ثقة اللاعبين: يحظى الركراكي بدعم "مقدس" داخل مستودع الملابس، وهو ما يعد ركيزة أساسية لأي نجاح مستقبلي.
مشروع مونديال 2026: ترى الجامعة أن وليد هو الأنسب لقيادة المرحلة الانتقالية ودمج المواهب الصاعدة لضمان حضور قوي في ثلاثي أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك).
لقاء مدريد : انطلاق التحضيرات لوديات مارس
لم تمنح الجامعة وقتاً طويلاً للراحة أو التفكير؛ فقد تقرر أن يستأنف الركراكي مهامه رسمياً مع بداية شهر فبراير. الهدف الواضح الآن هو ترتيب البيت الداخلي والإعداد لتربص إعدادي رفيع المستوى في العاصمة الإسبانية مدريد خلال فترة التوقف الدولي لشهر مارس.
ومن المرتقب أن يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين من العيار الثقيل، حيث تسعى الجامعة لتأمين خصوم من مدارس كروية متنوعة لاختبار مدى استجابة العناصر الوطنية بعد صدمة "الكان".
"الركراكي باقٍ.. والهدف القادم هو كتابة تاريخ جديد في ملاعب القارة الأمريكية." - هكذا لخص مصدر جامعي المشهد الحالي.
يبقى السؤال المطروح في المقاهي والمدرجات: هل سينجح وليد في امتصاص غضب الجماهير وتحويل خيبة الأمل القارية إلى وقود يشعل به حماس الأسود في المونديال القادم؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة، لكن الأكيد أن "رأس لافوكا" سيعود للعمل تحت مجهر لا يرحم.