الناخب الوطني "محمد وهيب" يكشف أوراقه لمواجهتي الإكوادور والباراغواي: وجوه جديدة، غيابات وازنة، وهوية فنية قيد التبلور
الرباط – خاص
عقد الناخب الوطني، محمد وهيب، ندوة صحافية لتقديم اللائحة النهائية للمنتخب المغربي التي ستدخل غمار وديتين دوليتين أمام كل من الإكوادور والباراغواي. الندوة شكلت فرصة هامة للمدرب لتوضيح معايير اختياراته، والرد على التساؤلات المثارة حول غياب بعض النجوم وتوجيه الدعوة لأسماء شابة تسجل حضورها للمرة الأولى.
تحدي القوة والهوية الكروية
استهل الناخب الوطني حديثه بتهنئة الجماهير المغربية والجامعة الملكية على المسار المحقق مؤخراً، معتبراً أن الاستحقاقات القادمة تتطلب بناء "هوية واضحة" وحساسية عالية في الأداء الفني. وأكد وهيب أن مواجهة فريقين بقيمة الإكوادور والباراغواي تعد تحدياً حقيقياً من شأنه أن يدفع باللاعبين إلى أقصى إمكانياتهم، مما يساعد الطاقم التقني على تقييم المجموعة قبل الدخول في المحطات الرسمية الكبرى.
لائحة متوازنة بمزيج من الخبرة والشباب
تميزت القائمة المستدعاة بتوازن ملحوظ بين الركائز الأساسية والمواهب الصاعدة التي فرضت نفسها في الآونة الأخيرة. ومن أبرز الأسماء التي شملتها القائمة:
خط الدفاع: زكرياء الواحدي، أشرف حكيمي، عيسى ديوب،اسماعيل باعوف،عبد الحميد آيت بودلال، انس صلاح الدين، سفيان الكرواني ، رضوان حلحال،شادي رياض، نصير مزراوي،
وسط الميدان: عز الدين أوناحي، إسماعيل الصيباري، بلال الخنوس، نايل العيناوي، سمير المرابط ، اسامة تيرغالين ومحمد ربيع حريمات.
خط الهجوم: براهيم دياز ياسين جسيم شمس الدين الطالبي ايوب الكعبي ياسر الزابيري سفيان رحيمي،عبد الصمد الزلزولي، و امين عدلي.
وأشار المدرب إلى وجود تنسيق بخصوص بعض اللاعبين الشباب المرتبطين بالتزامات قارية، حيث سيلتحقون بالمجموعة تباعاً ليكونوا رهن الإشارة في المباراة الودية الثانية.
غياب حكيم زياش.. الجاهزية هي الفيصل
كان السؤال الأبرز خلال الندوة يتمحور حول غياب النجم حكيم زياش عن القائمة. وفي رده على هذا الاستفسار، أكد وهيب أن المعيار الأساسي للالتحاق بـ "أسود الأطلس" في المرحلة الراهنة هو التنافسية والجاهزية البدنية المطلقة. وأوضح أن الطاقم التقني يتابع قرابة 60 لاعباً، مشدداً على أن الباب يظل مفتوحاً أمام الجميع، وأن الأداء في الأشهر القليلة القادمة هو الفيصل في تحديد القائمة النهائية التي ستخوض غمار كأس العالم.
مشروع بناء للمستقبل
شدد الناخب الوطني على أن هذه المرحلة تعتبر "مرحلة تجريب" لأفكار تكتيكية جديدة، مؤكداً ضرورة التحلي بالجرأة في منح الفرصة للشباب لوضعهم في السياق الدولي ومساعدتهم على الاحتكاك بمستويات عالية. واختتم وهيب حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو بناء مشروع متكامل يوازن بين جودة الأداء والنتائج، لضمان جاهزية المنتخب لمجابهة كبار القارة اللاتينية والعالم.
بين الرغبة في تجديد الدماء والحفاظ على الركائز التاريخية، يبدو أن محمد وهيب يراهن على مبدأ "العدالة التنافسية" لتشكيل مجموعة منسجمة قادرة على مواصلة التألق في المحافل الدولية.