تشاهدون في هذا الفيديو كواليس وتفاصيل المؤتمر الصحفي الرسمي الذي عقده مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي برفقة النجم المتألق براهيم دياز، وذلك للحديث عن المواجهة المصيرية المرتقبة ضد المنتخب الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم. افتتح المدرب المؤتمر بتوضيح الحالة البدنية للفريق، مشيراً إلى أن جميع اللاعبين في أتم الجاهزية البدنية والفنية باستثناء اللاعب صيباري الذي يبدو أن المباراة جاءت مبكرة بعض الشيء بالنسبة له، لكنه لا يزال ضمن الحسابات لبقية مشوار البطولة العالمية. ومن جانبه، أكد النجم براهيم دياز على الروح القتالية العالية والعقلية الانتصارية التي يمتلكها اللاعبون، موضحاً أن الفريق تجاوز العثرات السابقة بفضل توجيهات الطاقم الفني ويسعى بقوة لمواصلة هذه المغامرة التاريخية وإسعاد الجماهير المغربية الكبيرة.
وقد شهد المؤتمر تفاعلاً واسعاً من الصحفيين حول وضعية المنتخب المغربي باعتباره "الحصان الأسود" في مواجهة الديوك الفرنسية المرشحة بقوة للقب، حيث رفض المدرب محمد وهبي نغمة الاكتفاء بما تحقق، مشدداً على أن التقييم الحقيقي لا يكون إلا عند خط النهاية وأن الهدف الأساسي هو تحقيق الفوز والتأهل إلى المربع الذهبي دون النظر إلى أي ترشيحات مسبقة. كما أشار المدرب إلى أن أسلوب لعب المنتخب المغربي واضح ولا يعتمد على المفاجآت، بل يرتكز على التطور المستمر والعمل الجاد الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وفي سياق متصل، تحدث براهيم دياز عن مواجهته المرتقبة لزملائه في ريال مدريد مثل مبابي وتشواميني وكوناتي، مؤكداً أنه على الرغم من الصداقة المتينة خارج الملعب، إلا أنهم سيكونون خصوماً فوق المستطيل الأخضر حيث يطمح الجميع لرفع راية بلاده.
كما تطرق المؤتمر إلى الأرقام القياسية التي حققها براهيم دياز كأفضل الممررين الحاسمين في البطولة، حيث عبر اللاعب عن سعادته بمساعدة الفريق معتبراً أن القيادة الحقيقية تكمن في العمل الجماعي وتحمل المسؤولية والضغط في المواعيد الكبرى، مشيداً بالدور الكبير للقائد أشرف حكيمي وأجواء التلاحم العائلي داخل المعسكر. وأشاد الطاقم الفني بالدعم اللامحدود الذي يقدمه رئيس الجامعة فوزي لقجع وتواجه المستمر الذي يمنح المجموعة طاقة إيجابية وثقة عالية للذهاب بعيداً. واختتم المؤتمر بالحديث عن الحافز الجماهيري الاستثنائي، حيث أكد المدرب أن شغف 44 مليون مغربي يمثل الوقود الحقيقي للاعبين في اللحظات الصعبة ويدفعهم لتقديم كل ما يملكون فوق أرضية الميدان لكتابة تاريخ جديد للكرة المغربية.
يأتي هذا المؤتمر الصحفي ليعكس النضج الكروي الكبير والطفرة الهائلة التي تعيشها كرة القدم المغربية على الصعيد العالمي في السنوات الأخيرة، حيث لم يعد سقف الطموح يقف عند مجرد المشاركة المشرفة أو التأهل للأدوار الإقصائية، بل أصبح التتويج باللقب العالمي هدفاً مشروعاً وواضحاً للعيان. هذا التحول العارم في العقلية الرياضية هو نتاج استراتيجية رياضية مدروسة وبنية تحتية متطورة رعتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مما أثمر جيلاً من اللاعبين المحترفين القادرين على مقارعة كبار اللعبة في أوروبا دون مركب نقص، وهو ما اتضح جلياً في ثقة المدرب محمد وهبي وحديثه الحاسم عن عدم الرضا بغير الفوز أمام عملاق كروي مثل فرنسا.
إن هذه المواجهة المرتقبة بين المغرب وفرنسا تحمل في طياتها تداعيات رياضية ونفسية كبرى تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، إذ تعيد إلى الأذهان الصراعات الكروية التاريخية السابقة ولكن بمعطيات وأدوات جديدة يمتلك فيها الأسود نجوماً من طراز عالمي كبراهيم دياز وحكيمي. وتكمن أهمية هذه المرحلة في تثبيت مكانة المغرب كقوة كروية عظمى ومستدامة على الخارطة الدولية، حيث تسهم هذه الإنجازات المتتالية في إلهام الأجيال الصاعدة من الأطفال والشباب داخل المملكة وفي مختلف أنحاء العالم، مؤكدةً لهم أن الأحلام الكبرى قابلة للتحقيق بالعمل والجدية، ومحولةً الضغط الجماهيري والشغف الشعبي الجارف إلى طاقة إيجابية دافعة نحو منصات التتويج العالمية.